المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

169

تفسير الإمام العسكري ( ع )

لك بذلك وإلا فأنت [ ذلك ] المجنون الذي قيل لي . فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى تلك الشجرة ، وأشار إليها : أن تعالي : فانقلعت الشجرة بأصولها وعروقها ، وجعلت تخد في الأرض أخدودا عظيما كالنهر حتى دنت من رسول الله صلى الله عليه وآله فوقفت بين يديه ، ونادت بصوت فصيح : ها أنا ذا يا رسول الله [ صلى الله عليك ] ما تأمرني ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : دعوتك ( 1 ) لتشهدي لي بالنبوة بعد شهادتك لله بالتوحيد ثم تشهدي [ بعد شهادتك لي ] لعلي عليه السلام هذا بالإمامة ، وأنه سندي وظهري وعضدي وفخري [ وعزي ] ، ولولاه ما خلق الله عز وجل شيئا مما خلق . فنادت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنك يا محمد عبده ورسوله ، أرسلك بالحق بشيرا [ ونذيرا ] وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا ، وأشهد أن عليا ابن عمك هو أخوك في دينك [ و ] أوفر خلق الله من الدين حظا ، وأجزلهم من الاسلام نصيبا ، وأنه سندك وظهرك [ و ] قامع أعدائك ، وناصر أوليائك [ و ] باب علومك في أمتك ، وأشهد أن أولياءك الذين يوالونه ويعادون أعداءه حشو الجنة ، وأن أعداءك الذين يوالون أعداءه ويعادون أولياءه حشو النار . فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الحارث بن كلدة فقال : يا حارث أو مجنونا يعد من هذه آياته ؟ فقال الحارث بن كلدة : لا والله يا رسول الله ، ولكني أشهد أنك رسول رب العالمين ، وسيد الخلق أجمعين ، وحسن إسلامه . ( 2 )

--> ( 1 ) " أدعوك " أ . 2 ) عنه البحار : 17 / 316 ضمن ح 15 ، وحلية الأبرار : 1 / 310 ، ومدينة المعاجز : 58 .